كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
" إلا بولي مرشد وشاهدي عدل " (1).
438 وان يكن تأخر المقئد عن عملي فالنسخ فيه يعهد
يعني أن القيد إذا تأخر وروده عن أول وقت العمل بالمطلق كان
القيد ناسخا لما أخرجه من المطلق، وإنما انتقل من التقييد إلى النسخ لان
التقييد بيان والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت العمل كما يأتي للمؤلف،
وكما تقدم نظيره في التخصيص. والحاصل أنه إن علم تقدم المقيد على
وقت العمل، أو كان المطلق هو الاخير ورودا أو تقارنا، أو جهل التاريخ
= حمل المطلق على المقيد. وإن تأخر التقييد عن وقت العمل كان
ناسخا (2). وكل هذه الصور يدخل في كلام المؤلف.
أما إذا علم الاول منهما ونسي فالظاهر أيضا نه كذلك يحمل فيه
المطلق على المقيد ولا يحكم بكونه نسخا لاحتياج النسخ إلى دليل خاص
يثبته كما يأتي للمؤلف، فلو فرضنا أن الشارع قال للمكفر: "اعتق رقبة"
ثم قال بعد الفعل: "اعتق رقبة مؤمنة " كان القيد بالإيمان بعد العمل بعتق
مطلق الرقبة نسخا لعتق الكافرة لا تقييدا، لمنع تأ خرالبيان عن وقت العمل.
439 وان يكن أمر ونهي قيدا فمطلق بضذ ما قد وجدا
(1)
(2)
اخرجه الشافعي في "الأم" رقم (2217)، والطبراني في الاوسط رقم (525)،
والبيهقي في "الكبرى": (7/ 112) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
والحديث حسنه الحافظ في "الفتح": (98/ 9)، ونقل ابن الملقن في "البدر":
(7/ 551) عن الدمياطي انه قال: إسناد 5 لا بأس به.
ط: نسخا.
271