كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يعني انه إذا كان الاطلاق والتقييد في أمر ونهي بان كان الامر
والنهي أحدهما مطلق والثاني مقيد، فان المطلق منهما يقيد بضد القيد
الذي قيد به المقيد لما بين الامر والنهي من المضادة والمنافاة.
مثال تقييدالنهي وا طلاق الامر: " لا تعتق رقبة كافرة اعتق رقبة " فان
الرقبة المطلقة المأمور بعتقها تقيد بضد القيد الذي قيدت به الرقبة المنهي
عن عتقها وهو الكفر فضده الإيمان، فتقيد به الرقبة المطلقة المأمور
بعتقها فيكون المعنى: "اعتق رقبة مؤمنة ".
ومثال إطلاق النهي وتقييد الامر ما لو قلت: "لا تعتق رقبة اعتق
رقبة مؤمنة " فان الرقبة المطلقة المنهي عن عتقها تقيد بضد القيد الذي
قيدت به الرقبة المأمور بها، وقيدها هو الايمان وضده الكفر، فتقيد الرقبة
المطلقة المنهي عنه عتقها بالكفر، فيكون المعنى لا تعتق رقبة كافرة.
440 وحيثما اتحد واحد فلا يحمفة عليه خل الغقلا
اعلم أولا ن أحوال المطلق والمقيد أربعة:
الأول: أن يتحدا في الحكم والسبب معا، وقد تقدم هذا قريبا
للمؤلف.
الثاني: أن يختلفا في الحكم والسبب مغا، وهذا لا حمل فيه لاحدهما
على ا لاخر إجماعا، ولذا لم يتعرض له المؤلف.
الثالب والرابع هما: إذا ما اتحد الحكم واختلف السبب أو اتحد
السبب واختلف الحكم، وهما مراد المؤلف بهذا البيت.
وظاهر كلامه ان اكثر العقلاء لا يحمل احدهما على الاخر وأنهما
272