كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
"غرلمجما" لدلالة لفط "غرلمجما" المذكور عليه، وحذف من الثالث "بريئا"
لدلالة المذكور عليه أيضا.
وقيل: حمل المطلق على المقيد بالقياس كما تقدمت الاشارة
إليه، وقيل: بالعقل وهو أضعفها.
وأما الحالة الثانية التي هي: اختلاف الحكم واتحاد السبب، فليس
الحكم فيها كالاولى لان الحنابلة يقولون بحمل المطلق على المقيد في
الاولى دونها، وقال بعض المالكية والشافعية بحمل المطلق على المقيد
فيها ايضا.
ومثل القائلون بعدم الحمل بقوله تعالى في صوم الظهار: < فصحيام
شتهرتن متتابعتن. . .) [المجادل / 4] فإنه! يده بالتتابع واطلق إطعام الظهار
عن قيد التتابع فلا يحمل المطلق على المقيد، فلا يشترط التتابع في إطعام
الظهار مع أن السبب واحد وهو الظهار والحكم غير واحد لأن هذا إطعام
وهذا صوم.
ومثل القائلون بحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة بقوله
تعالى: < من لمحبل أن لمجمآشا) في عتق الظهار وصومه مع أنه أطلق إطعام
الظهار عن القيد بكونه قبل المسيس فيهحمل المطلق على المقيد، فيجب
كون إطعام الظهار من قبل أن يتماسا.
ومثل له اللخمي بقوله تعالى في كفارة اليمين: <إطعام عشرة
مسبهيهت مق أؤسط ما تطعمون) [المائدة/ 89]، وأطلق الكسوة عن القيد في
قوله: < أو كسوتهم > فيحمل المطلق على المقيد، فتكون الكسوة من
274