كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

. .... .... .... .... واقسمه للفاسد والصحيح
442 صحيحه وهو القريب ما حمل مع قوة الدليل عند الفستدل
443 وغيره الفاسد والبعيد وما خلا فلعبا يفيذ
يعني أن التأويل المذكور ينقسم إلى تأويل صحيح وتأويل فاسد،
والصحيح هو "القريب " والفاسد هو "البعيد".
أما التأويل القريب فهو الذي يكون فيه الدليل الذي دل على صرف
اللفظ عن المعنى الراجح الظاهر إلى المعنى الخفي المرجوح قويا في نفس
ا لامر، لا في ظن المؤؤل كما يوهمه قول المؤلف: " عند المستدل ". وليس
مراده أن قوته عند المستدل تكفي ولو كان ضعيفا في نفس الامر، بل مقصوده
مع قوة الدليل الكائن (1) عند المستدل.
وأما التأويل البعيد فهو كون الدليل الذي استدل به على صرف اللفظ
عن الظاهر الراجح إلى الخفي المرجوح ليس قويا في نفس الامر وإن كان
المؤول يظنه قويا 5 وذلك هو معتى قوله: "وغيره الفاسد والبعيد".
وقوله: "وما خلا" إلخ يعني أن صرف اللفظ عن ظاهره إذا كان لغير
دليل أصلا فهو لعب ولا يسمى تأويلا، وكذا إن صرفه عن ظاهره معتقدا أ ن
ذلك الصرف لا دليل عليه، ولو كان لذلك الصرف دليل في نفس الامر.
ومثال اللعب: حمل أهل الاهواء كثيرا من الآيات والاحاديث على
معان بعيدة من المقصود، كقول بعض غلاة الشيعة في قوله تعالى: < مثي
(1) ا لا صل: لكا من.
277

الصفحة 277