كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الأولى: تأويل الحنفية المسكين في قوله: < فإطعام لمستين مشكينأ>
[اح/ 4] بالمد حيث جوزوا إعطاء ستين مدا لمسكين واحد في ستين
يوما، حيث جعلوا الذي لم يذكر - وهو المد - هو المقصود، والذي ذكر
- وهو المسكين -غير مقصود، مع أن قصد العدد فيه من الفائدة ما لم يكن
في الواحد، لان إعطاء المكفر ستين رجلا يستدعي تظافر الكل على
الدعاء له، وكثرة الداعين مظنة الاجابة، ومظنة صلاح البعض إن لم يكن
الكل صالحا، وهذا لا يوجد في الواحد. وهذا هو مراد المؤلف بالبيت
الاول، فقوله: "جعل " مبتد وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، ومفعوله
الثاني الجار والمجرور الذي هو "بمعنى "، وقوله: "لائح " خبر المبتدأ،
وقوله: "سمات البعد" فاعل الخبر والمسؤغ لعمله مع أنه اسم فاعل منكر
اعتماده على المبتدأ. والسمات: جمع سمة وهي العلامة. و"لائح"
معناه ظاهر أي ظاهر عليه علامات البعد.
المسالة الثانية: حمل المراة ايضا في قوله! ي!: "أيما امرأة نكحت
بغير إذن وليها فنكاجها باطل باطل باطل " (1) على خصوص المكاتبة؛
(1)
أخرجه احمد: (0 4/ 43 2 رقم 5 0 2 4 2)، وأبوداود رقم (076 2)، والترمذي رقم
(1102)، وابن ماجه رقم (1879)، وابن حبان "الاحسان) " رقم (4074)،
والحاكم: (2/ 168) من حديث عائشة - رضي الله ععها -.
قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري
ومسلم، وصححه ابن حبان وعبدالحق وابن الجوزي وابن الملقن. انظر:
"البدر ": (7/ 53 5 - 562).
279

الصفحة 279