كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لأنهم لما رادوا حمله (1) على الصغيرة فقيل لهم: الصغيرة لا تسمى امرأة
عرفا فأرادوا حمله على الأمة، فقيل لهم: آخر الحديث يمنع ذلك فإن في
بعض رواياته ة "فان أصاب منها فلها مهر مثلها"، ومهر الأمة لسيدها لا
لها. ووجه بعد هذا: أن لفط "أي " صيغة عموم كما تقدم للمؤلف، وأكد
هذا العموم ب"ما " المزيدة للتأكيد، وزيد التأكيد بتكرير قوله: "باطل باطل
با طل " فقصر هذا ا لعموم على صورة نادرة بعيد، وهذا هو مراده با لبيت ا لثا ني.
المسألة الثالثة: حمل الحنفية أيضا الصيام في حديث: "لا صيام
لمن لم يبيت الصيام من الليل) " (2) على خصموص النذر والقضاء دون
الصوم الذي هو أحد دعائم الاسلام وهو صوم رمضان " لأن للصوم إذا
أطلق ينصرف إليه فإخراجه من صيغة عامة هي نكرة مبنية على الفتح في
سياق! ا النفي بعيد، وقد تقدم أن النكرة إذا كانت كذلك فهي نص صريح في
العموم، ومراده با لالتزام النذر، وبالقضاء قضاء رمضان.
448 وذو وضوح محكم والمجمل هو الذي المراد منه يجهل
يعني أن المحكم في الاصطلاح هو: واضح المعنى نحو: < اقيموا
(1)
(2)
ط: حمله حملوه.
اخرجه احمد: (4 4/ 53 رقم 57 264)، وابوداود رقم (46 24)، والترمذي رقم
(370)، والنسائي: (509/ 4 - 510) وغيرهم من حديث حفصة -رضي الله
عنها -. وقد روي الحديث مرفوعا وموقوفا والموقوف أرجح وهو الذي رخحه
الحافاظ: ابوحاتم وأبوداود والترمذى والنسائى والدارقطني وغيرهم. انظر: "البدر
لمنير " (5/ 0 65 - ه 65).
280

الصفحة 280