كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قوله: "فاقفوا" أمر من الاقتفاء وهو الاتباع، والمراد ب"العكس"
عكس الاحكام وهو عند المؤلف الاجمال، والمعنى: اتبع العكس في
الحديث و لآيتين أي فكلها من المجمل؛ أما الحديث فهو قوله!: " لا
يمنع أحدكم جاره ان يضع خشبته في جداره " (1) لاحتمال رجوع الضمير
إلى الاحد وإلى الجار، والتحقيق ان الحديث ظاهر في منع الانسان من
وضع خشبة الجار على جداره أي على جدار الإنسان المالك.
و ما الايتان فالاولى منهما قوله تعالى: < أؤيعفوا الذى بب ه - عقدة
الظح) [البقرة / 237] فإنه يحتمل الولي كما قاله مالك، والزوج كما قاله
الشافعي. والثانية منهما قوله تعالى: < و لمطلمت يترئضى% بأنفسهن
ثبثة قروة! و [البقرة / 228] لان القرء يطلق على الطهر وعلى الحيض، وعلى
الطهر حمل الاية مالك و لشافعي، وقال أبوحنيفة و حمد: المراد بالقرء
الحيض.
وقوله: "في منع اجتماع " يعني أن المشترك بين معنيين متنافيين لا
يمكن اجتماعهما كالقرء المذكور من المجمل، إذ لا يمكن قصد الكل
فيتعين أن المقصود واحد، وكل منهما يحتمل أن يكون هو المراد.
(1)
اخرجه البخاري رقم (63 4 2)، ومسلم رقم (9 0 6 1) من حديث أبي هريرة - رضي
الله عنه -. واللفظ الذي ساقه المؤلف (خشبته) عند الدارقطني: (228/ 4)،
والبيهقي: (6/ 68).
283

الصفحة 283