كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

النبي! ك! يو: إن القطع من الكوع، وقطع المخزومية التي سرقت من
الكوع، فالسابق من الامرين هوالمبين:
459 وإن يزد فعل فللقول انتسب والفعل يقتضي بلا قيد طلب
يعني انه إذا ورد نص يحتاج إلى ببان، وجاء بعده قول وفعل كلاهما
صالح للبيان، وفي الفعل زيادة ليست في القول = فالبيان بالقول،
والزيادة الحاصلة في الفعل تقتضي طلبا متوجها إلى خصوص النبي ع!.
وقوله: "بلا قيد" يعني ان الطلب المذكور المتوجه لخصوصه ع! يهاله
المفهوم من الزيادة الفعلية غير مقيد بإ يجاب ولا ندب بل هو محتمل للكل،
فالنصوص الواردة في الصوم - مثلا - تحتمل جواز الوصال وعدمه، وقد
نهى! ص عن الوصال بالقول مع ا نه مج! فعله، فيكون البيان بالقول، ووصاله
غ! يدل على انه مطلوب بذلك دون امته، ولكن لا يدل إلا على مطلق
الطلب من غير قيد بإيجاب او غيره، وقوله: "طلب " وقف على بالسكون
على لغة ربيعة.
460 والقول في العكس هو المبيق وفعله التخفيف فيه بين
مراده بالعكس عكس ما قبله الذي هو زياة الفعل على القول،
فعكسه المراد هنا زيادة القول على الفعل، يعني انه إذا جاء فعل وقول
كلاهما صالح للبيان، والحال ان في القول زيادة على الفعل، فإن البيان
يكون بالقول، والفعل يدل على تخفيف خاص بالنبي مج! في القدر الذي
نقص به الفعل عن القول، فلو فرضنا - مثلا- انه امر بطوافين وطاف هو
طوافا واحدا فالمبين هو قوله غ! ي!، واقتصاره على واحد يدل على عدم
287

الصفحة 287