كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الفساد، ولذا لما أراد كي! قتالهم قطع الاخبار عنهم حتى دهمهم، وكان
ذلك ايسر لاخذهم.
465 ونسبة الجهل لذي وجود بما يخصص من الموجود
يعني أنه على القول بمنع تأخير البيان إلى وقت الحاجة يجوز أ ن
يكون المكلف الموجود وقت الخطاب قد سمع العام مع جهله
بمخضصه، ودليله الوقوع؛ لأن فاطمة بنت رسول الله! يم رضي الله عنها
سمعت عموم؟ <يوصيكلو دله فى اولد! م > [النساء/ 11] ولم تعلم
بتخصيصه بقول! ي!: "لا نورث ما تركناه صدقة " (1)، ولذا طلبت إرثها
منه لمجيه من ابي بكر الصديق.
وقيل: لا يجوز وقوع جهل الموجود وقت الخطاب بالمخصص
لما فيه من تاخير الاعلام بالبيان.
واجيب بأن المحذور تاخير البيان وهو منتف هنا، وهو ع! ح! لم يبلغ
كل أحد بعينه بل بلغ البعض وقال: "ليبفغ الشاهد الغائب " (2).
وقوله: "نسبة " مبتدأ خبره "من الموجود" أي من الواقع. وقوله:
"لذي وجود" متعلق ب"نسبة " وقوله: "بما" متعلق ب"الجهل ". وقوله:
"يخضص " بالبناء للفاعل.
(1)
(2)
تقدم تخريجهه
ا خرجه البخاري رقم (67)، ومسلم رقم (9 67 1) من حد يث أبي بكره - رضي الله عنه -.
291

الصفحة 291