كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
هذا تقسيم آخر للمناسب قسمه المؤلف فيه إلى أربعة أقسام مؤثر،
وملائم، وغريب، ومرسل، وبدا بالمؤثر - وهو بكسر الثاء بصيغة اسم
الفاعل - وفسره المؤلف بقوله: "بالنصوالاجماع نوعه اعتبر في النوع
للحكم) " يعني أن الوصف المناسب المؤثر هو ما اعتبر الشرع فيه عين الوصف
أي نوعه، في عين الحكم أي نوعه، وكان اعتباره فيه بنص أو إجماع.
مثال ا عتباره فيه با لنص: تعليل نقض ا لوضوء بمس الذكر فا نه مستفاد
من الربط بين الشرط والجزاء في قوله جم! ي!: "من مس ذكره فليتوضا" (1)
عند القائل بنقض ا لوضوء بمس الذكر. ومثال اعتباره فيه با لاجماع [تعليل]
ولاية المال على الصغير بالصغر فانه مجميع عليه، وانما سمي هذا المناشب
مؤثرا لظهور تأثيره بما اعتبره الشرع به من نصق أو إجماع. قوله: "مؤثر"
خبره "من المناسب "، وقوله: "نوعه" مبتدأ خبره جملة "اعتبر" بالبناء
للمفعول.
(1)
اخرجه مالك في "الموطأ" رقم (0 10)، واحمد: (265/ 45 رقم 27293)،
و بوداود: رقم (181)، والترمذي رقم (82)، والنسائي: (1/ 0 0 1)، و بن ماجه
رقم (479)، وابن خزيمة رقم (33)، وابن حبان "الإحسان " رقم (1112)،
والحاكم: (1/ 137) وغيرهم من حديث بسرة بنت صفوان - رضي الله عنها -.
قال البخاري: "إنه اصح شيء في الباب "، وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح "، وقال الحاكم: "حديث صحيح ثابت على شرط البخاري ومسلم ".
وصححه احمد والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وعبدالحق وابن
الجوزي وغيرهم. انظر "نصب الراية ": (54/ 1 - 56)، و"المدر المنير":
(465 - 451/ 2).
483