كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
المالكية ترك الصلاة بالثوب النجس على الصلاة بالحرير إن لم يجد إلا
ثوبا نجسا أو حريرا؛ لان النجس أخمبالصلاة من الحرير؛ لأن الحرير
ممنوع في غيرها، والنجس لا يمنع إلا فيها، ولهذا قدموا أيضا أكل الميتة
على أكل الصيد للمحرم لان منع الصيد أخص بالمحرم من منع الميتة.
ومن فروع هذه القاعدة: ما تقدم من تقديم المؤثر على الملائم لانه
اخص منه، وكذلك تقديم بعض اقسام الملائم على بعض لان اخصها
اعتبار نوع الوصف في جنس الحكم، ثم اعتبار (1) جنس الوصف في نوع
الحكم. ثم اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم، وإنما قدم اعتبار
الجنس في النوع كما تقدم لان الإبهام في الوصف الذي هو العلة أكثر
محذورا منه في الحكم، لان العلة تعرف الحكم، فكلما كانت أخص
وأقرب كان الحكم أحرى بالظهور، وكلما كانت أبعد وأعم بعد معلولها
من الظهور بحسب بعدها.
... ... ... ... ... ... والغريلث ألغى اعتبارة العلي الرقيب
يعني أن الوصف المناسب إذا دل الدليل على إلغائه وعدم اعتباره
فهو المسمى بالغريب، ومثاله: ما لو جامع الملك في نهار رمضان،
فالوصف المناسب ان يلزم بخصوص الصوم في الكفارة، لأن ألم الجوع
والعطش هو الذي يردعه عن انتهاك حرمة رمضان لسهولة بذل المال في
العتق والاطعام على الملك في شهوة فرجه، لكن الشارع أهدر هذا فجعل
(1) في ط زيادة: النوع في الجنس على اعتبار.
488