كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الناس سواء في العتق والاطعام والصوم لا فرق في ذلك بين
ملك وغيره.
وربما قيل للغريب: طرد وطردي، وعليه فالطردي
قسمان. وإنما قيل للغريب: مناسب لانه ملائم لافعال العقلاء
عادة، وقد تنفى عنه المناسبة بالنظر إلى أن الشارع ألغاها.
733 والوص! حيث الاعتبازئجهل فهو الاستصلاخ قل والمزسل
يعني أن الوصف المناسب إذا لم يدل دليل على اعتباره ولا على عدم
اعتباره فهو المعروف با لاستصلاح والمرسل، ويسمى بالمصلحة المرسلة
والمصالح المرسلة، فتحصل أن الوصف المناسب له ثلاث حا لات:
الاولى: ن يدل الدليل على اعتباره، وذلك هوالمنقسم إلى مؤثر
وملائم وقد تقدم.
الثانية: أن يدل على عدم اعتباره، وهو الغريب.
الثالثة: أن لا يدل على اعتباره ولا على عدم اعتباره، وهو
المرسل، وهو مراد المؤلف بالبيت. وسمي [استصلاحا] (1) ومصلحة
لما فيه من المصلحة التي اشتمل عليها إلوصف المناسب، وسفي مرسلا
لارساله أي إهماله عن دليل ا لاعتبار ودليل ا لالغاء.
والعمل بالمصالح المرسلة أصل من أصول الامام مالك محتجا
باجماع الصحابة في مسائل كثيرة من المصالح المرسلة، وذكر بعض
المحققين من المالكية أن كثيزا من أتباع الائمة شنعوا على مالك - كامام
(1) الاصل: استصحابا، والتصحيح من ط.
489

الصفحة 489