كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الحرمين (1) - في الاخذ بالمصالح المرسلة، مع ان كلهم ياخذ بها اكثر من
المالكية وينكرون على المالكية (2). واشار المؤلف إلى ان المالكية
يعملون بالمصالح المرسلة بقوله:
734 نقبفه لعمل الصحابه كالنقط للمصحف والكتابه
735 تولية الصديق للفاروق وهدم جار مسجد للضيق
736 وعمل السكة تجديد الئدا والسجن تدوين الدواوين بدا
قوله: "نقبله" يعني ان المالكية يجوزون العمل بالمرسل رعاية
للمصالح، ومن ذلك تجويز مالك لضرب المتهم بالسرقة ليقر (3)، كما
قال ابن عاصم في "التحفة ":
وإ ن تكن دعوى على من يمهم فمالك بالسجن والضرب حكم
وفي بعض روايات ا لافك (4): ان عليا رضي الله عنه ضرب بريرة لتصدق
(1)
(2)
(3)
(4)
" ا لبر ها ن ": (2/ 1 2 7).
قال الزركشي في "البحر لمحيط ": (5/ 15 2): "والمشهور اختصاص المالكية بها
- اي بالقول بالمصالح - وليس كذلك، فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون
بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك" اهـ. وهو قول القرافي
والطوفي وغيرهما، انظر: "شرح مختصر الروضة ": (3/ 0 1 2 - 13 2).
وذلك في من كان متهما معروفا بذلك، ففي "تهذيب المدونة ": (4/ 56 4): " ومن
ادعى على رجل أنه سرقه لم احففه إلا ان يكون متهما يوصف بذلك، فانه يحقف
ويهذد ويسجن وإلا لم يعرض له " اهـ.
قال الحافط في "فتح الباري ": (8/ 335): "في رواية هشام بن عروة: فانتهرها
بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله ع! ي!، وفي رواية أبي أويس: أن النبي! شي! =
490

الصفحة 490