كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
على انتفاء الحكم بالمفسدة المذكورة، فهو عنده كوجود المانع من تأثير
العلة (1)، وعلى الاول فالعلة منفية من أصلها بسبب المفسدة اللازمة
لترئب الحكم عليهاه
ومن فروع هذه المسألة: فداء الاسارى المسلمين من أيدي الكفار
بالسلاح حيث لم يرض الكفار في فدائهم غير السلاح، فاذا غلب على
الظن أن السلاح إذا أعطي في فدائهم للكفار تمكنوا به من أن يقتلوا من
المومنين قدر الاسارى أو كثر منهم فان مصلحة الفداء تنخرم بمفسدة قوة
شوكة الكفار التي هي سبب لمفسدة مساوية أو أرجح من المصلحة
المذكورة. وقوله: "غير" حال من الضمير النائب عن فاعل "علم"
المستتر اي علم هو اي المفسد حال كونه غير مرجوح.
تنبيه: ومما يجب التنبيه (2) له في هذه المسألة: النظر في مالات
الأمور وعواقبها فلا يحكم باعمال المصالج المرسلة إلا بعد النظر التام
في عواقب ما تؤول إليه تلك الاحكام؛ لانه ربما ظهرت في الفعل مصلحة
وهي تنطوي على مفاسد كامنة ستظهر بعد ذلك.
(1) انظر: "النشر": (2/ 86 1).
(2) ط: التنبه.
%6د
493