كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وقبل الأبيات:
رأيتت الخمر صالحة وفيها خصال تفسد الرجل الحليما
وهذا مراده بقوله: "ولم ينط مناسب بالسمع " وقوله: "ينط " مبني
للمفعول من الاناطة "ومناسب " ئائبه.
741 وحيثما أمكن قيس العفة فتركه بالاتفاق أثبت
مراد المؤلف ب" قيس العلة " هنا ما قابل الشبه وهو الوصف المناسب
بالذات، بخلاف مراده به في اخر القياس فانه يعتي به الجمع بنفس العلة
كانتت مناسبة بذاتها أو بالتبع، فلا تلتبس عليك الطرق، كما أنهم يطلقون
قياس الدلالة الاتي في قوله: "جامع ذي الدلالة الذي لزم " إلخ على قياس
الشبه هذا أيضا.
ومعنى البيب: أنه إذا أمكن القياس بالوصف المناسب بالذات وجب
ترك القياس بالمناسب بالتبع إذ لا حاجة الى الشبه مع وجود المناسب.
وقوله: " قيس العلة " أي قياسها وتقدم معناه، وقوله: "أثبت " فعل أمر
و"تركه " مفعوله قدم عليه.
742 الأ ففي قبوله ترذد .... .... .... .... .... ....
يعني والا يمكن قيس العلة فهل يقبل قياس الشبه أو لا يقبل في ذلك؟
تردد الباقلاني فمرة قبله كالشافعي نطرا إلى استلزامه للمناسب، ثم استقر
على منعه وفاقا لبعض الشافعية نطرا إلى عدم مناسبة الوصف بالذات (1).
(1) نظر " ا لبر ها ن ": (2/ 68 5 - فما بعدها).
498

الصفحة 498