كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

السابع
الدوران الوجودي والعدمي
ويسمى بالدوران فقط، وبالطرد والعكس
وهو المسلك السابع من مسالك العلة، وسيأتي الكلام على
الدوران الوجودي بعد هذا، وعرف المؤلف هذا المسلك السابع الذي هو
الدوران بقوله:
745 أن يوجد الحكئم لدى وجود وص! وينتفي لدى الفقود
746 والوصف ذو تناسب أو احتمل له والآ فعن القصد اعتزل
يعني أن الدوران الوجودي والعدمي هو ن يكون الحكم يوجد عند
وجود الوصف وينتفي عند انتفائه، والحال أن الوصف الدائر معه الحكم
ظاهر التناسب أو محتمل له، فإن لم يكن ظاهر التناسب ولا محتملا له
فلا عبرة به، لانه بمعزل عن القصد في هذا المسلك، وهو مراد المؤلف
بقوله: " والا فعن القصد اعتزل " أي والا يكن مناسبا و محتملا للمناسبة
فهو بمعزل عن القصد.
ومثال المستوفي للشروط في هذا المسلك: دوران التحريم مع
الإسكار وجودا وعدما، فان عصير العنب تعدم فيه الحرمة لعدم الاسكار،
فإن تخمر وجدت الحرمة لوجود الاسكار، فان تخلل عدمت الحرمة
لعدم الإسكار.
فان قيل: المناسبة المذكورة في هذا المسلك تكفي وحدها دون
502

الصفحة 502