كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الذي هو الانوئة في تشطير الحد وأناطوه بالرق تنقيحا للمناط.
ومثاله في الحديث: ما قدمناه في حديث: "لا يقضين حكم بين
اثنين وهو غضبان " (1) فقد ألغوا خصوص الغضب واناطوا الحكم باعثم منه
وهو التشويش المانع من استيفاء النظر والفكر (2).
ومنه تنقيح مالك وأبي حنيفة ا لمناط في قول النبي! ييه للأ عرابي الذي
قال: واقعت أهلي في نهار رمضان: "اعتق رقبة " (3)، فألغيا خصوص
الوقاع في رمضان، وأناطا الحكم بأعم منه وهو انتهاك حرمة رمضان،
فأوجبا لكفارة بالاكل والشرب فيه عمدا. وقوله: "ظاهر" فاعل "يجي"
وهو فعل مضارع مقصور للوزن. وقوله: "المجتهد" فاعل "يطرد"
ومفعوله " الخصوص " مقدم عليه.
756 فمنه ما كان بإلغا الفارق وما بغير من دليلي رائق
يعني أن من تنقيح المناط قسما يقال له: إلغاء الفارق، فيسمى
تنقيح المناط، والغاء الفارق، خلافا لمن جعل إلغاء الفارق مسلكا عاشرا
كالسبكي (4). وإلغاء الفارق هو: تبيين أنه لا فرق بين ما ذكره الشارع وما
سكت عنه إلا فرقا لا ثر له في الحكم فيثبت الحكم لما اشتركا فيه، لانه
(1)
(2)
(3)
(4)
مد تخريجه.
انظر ما تقدم في مبحث تعميم العلة لمعلولها: بيت رقم 677:
وقد تخصص وقد تعمم لاصلهالكنهالاتخرم
مد تخريجه.
قي "الجمع ": (2/ 93 2).
510

الصفحة 510