كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
إذا لم يفارق المسكوت عنه المنطوق به إ لا فيما لا يؤثر فانه يتبغي اشتراكهما
في المؤثر، فيلزم من ثبوت ا لحكم في المنطوق به ثبوته في المسكوت عنه.
تنبيه: هذا القسم من تنقيح المناط يعبر عنه بأسماء مختلفة؛ يسمى
مفهوم الموافقة، ولحن الخطاب، وفحوى الخطاب كما تقدم، ويسمى
تنقيح ا لمناط، وإلغاء الفارق كما ذكر هنا، ويسمى القياس في معنى ا لأصل
كما يأتي في قول المؤلف: " قياس معنى الاصل عنهم حقق. . " البيت (1).
وإ لغاء الفارق أربعة أ قسام تقدم تقسيمها وأ مثلتها (2): ا لأول: كإ لغاء
الفرق بين الضرب والتأفيف في المنع. الثاني: كإلغاء الفرق بين العمياء
والعوراء في منع التضحية. الثالث: كإلغاء الفرق بين إحراق مال اليتيم
وأكله في المنع. الرابع: كإلغاء الفرق بين ا لأمة والعبد في سراية العتق.
وقول المؤلف: "وما بغير من دليل. . " إلخ، يعني أن من تنقيح
المناط ما هو بغير إلغاء الفارق من دليل اخر كما تقدم في حديث: "لا
يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان " (3)، فالغضب مثلا يفارق حقيقة
الحقن والحقب مثلا إلا أن الادلة دلت على أن الغضب وحده ليس هو
المقصود بإناطة الحكم، وإنما المقصود التشويش الناشيء عنه. وقوله:
"رائق " اي معجب.
757 من المناط أن تجي أوصا! فبعضها يأتي له انحذا!
(1)
(2)
(3)
رقم (818).
انظر (ص/426 - 427).
مد تخريجه.
511