كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
عدم اطراد العلة الذي هو تخلف الحكم عنها، وإذا كان غير قادح فيها
عندهم فهو عندهم تخصيصللعلة، أي إخراج بعض أفرا د معلولها،
كتخصيص العام فانه إذا اخرج بعض افرا ده بقي حجة فيما سواه كما تقدم
في قول المؤلف (1): "وهو حجة لدى الاكثر إن. . " إلخ، لان تناول
المناسبة لجميع الصور كتناول دلالة العام لغة لجميع أفراده.
مثال تخلف الحكم عن الوصف في العلة المنصوصة: تخلف
القصاص الذي هو الحكم عن الوصف أي العلة التي هي القتل عمدا
عدوانا لمكافى في حالة قتل الاب ابنه، فان كون ذلك القتل علة منصوص
عليه بالربط بين الشرط والجزاء في قوله تعالى: <وك! قتل ظلوما فقذ
جعلنا لويىءسلطعا) [الاسراء/ 33].
واستشكل بعض العلماء القدح في المنصوصة بأن القدح فيها ر ذ
للنص الذي دل عليها.
وأجيب عن ذلك بما وجه [به] الغزالي (2) القدح في المنصوصة
بالنقض وهو أنا نستبين بعد وروده - يعني النقض - أن ما ذكر - يعني العلة
المنصوصة - لم يكن تمام العلة بل جزء منها كقولنا: "خارج فينقض
الطهر" أخذا من قوله لمجيم: "الوضوء مما حرج " (3)، ثم إنه لم يتوضا من
(1)
(2)
(3)
البيت رقم (392).
في "المستصفى ": (2/ 337).
خرجه الدارقطني: (151/ 1)، و لبيهقي: (116/ 1) من حديث ابن عباس
- رضي الله ععهما -. وهو حديث ضعيف في سنده الفضل بن المختار احاديثه=
516