كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ومنتقاه: مختاره، يعني ان مختار ابن الحاجب نقض العلة بتخلف الحكم
إذا كانت العلة ثابتة بنص قطعي، بخلاف الثابتة بظاهر عام لقبوله
التخصيص، وبخلاف المستنبطة إذا كان التخلف لفقد شرط او وجود
مانع كما اشار له المؤلف بقوله:
. .... .... .... .... وليس فيما استنبطت بضائر
767 إن جا لفقد الشرط أو لما منع .... .... .... ....
يعني ان العلة المستنبطة لا يقدح فيها بالنقض بل يكون تخصيصا
لها بشرط ان يكون التخلف لوجود مانع او فقد شرط، فتحصل ان اختيار
ابن الحاجب (1) ان النقض في امرين؛ الاول: في المنصوصة بقطعي.
الثا ني: في المنصوصة بطاهر إ ذا كان التخلف لا لوجود ما نع او انتفاء شرط.
وان التخصيص في ا مرين؛ الأول: في المنصوصة بظاهر عام. ا لثاني:
في المستتبطة إذا كان التخلف لوجود مانع أو فقد شرط. وقد قدمنا ن
التحقيق عدم النقض في المنصوصة بقاطع.
وقوله: " إن جا " مقصور للوزن، واسم " ليس " وفاعل "جاء " ضمير
التخلف.
. .... .... .... .... والوفق في مثل العرايا قد وقع
مراده بالوفق ا لاتفاق اي الاجماع، يعني ان العلماء اجمعوا على ا ن
تخلف الحكم عن الوصف ليس بقادح في العلة إذا كان واردا على جميع
(1) "المختصر - مع الشرح ": (3/ 37).
519