كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المذاهب كمسألة العرايا التي هي بيع الرطب بتمر، لان جواز. البيع فيها
وارد على كل قول قيل به في العلة كالطعم والاقتيات والادخار والكيل
والمالية، وا نما أجمعوا على هذا لان الاجماع على وجود العلة في مثل
العرية أقوى من دلالة تخلف الحكم على نقض العلة.
قلت: وهذا التعليل يلزمه عدم النقض في المنصوصة بقاطع مطلقا،
وهو الحق كما تقدم عن زكريا وغيره.
768 جوائه منغ وجود الوصف أو منع انتفاء الحكم فيما قد رووا
يعني أن النقض الذي هو تخلف الحكم عن الوصف على القول بأنه
قادح مطلقا أو يقيد حسبما تقدم = "جوابه " أي الجواب الذي يرد به النقض
هو منع وجود الوصف بأن يقول: العلة ليست موجودة، ولو وجدت
لوجد الحكم. أو منع انتفاء الحكم بان يقول: ليس الحكم متخلفا عن
العلة بل هوثابت بثبوتها.
مثال منع وجود الوصف: ما إذا رمى الوالد ولده بحديدة فمات
الولد فلا يقتص من الوالد، فتخلف القصاص عن القتل في هذه الصورة لو
نقض به الخصم علية القتل عمدا عدوانا لمكافى للقصاص، فإنه يجاب
بمنع الوصف الذي هو العلة فيقال له: هو ما قتله عمدا عدوانا لاحتمال
انه اراد تاديبه فمات.
ومثال نفي الحكم: ما لو ذبح الوالد ولده أو شق بطنه أو فعل به نحو
ذلك مما لا يحتمل التأديب، فقال خصم المالكي مثلا: تخلف القصاص
عن هذا القتل عمدا عدوانا نقض في العلة. فيجيب المالكي بمنع انتفاء
520

الصفحة 520