كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الحكم الذي هو نفي القصاص ويقول: الاب في هذه الصورة التي لا
احتمال للتأديب فيها يقتص منه لولده كما هو مذهب المالكية، ومحل
الجواب بانتفاء الحكم فيما إذا كان انتفاؤه مذهب المستدل، اما إذا كان
غير مذهبه فلا يقبل منه الجواب به كما لو أراد شافعي أو حنبلى أن يجيب
بجواب المالكي الذي قدمنا انفا فانه لا يقبل منه لان مذهبه عدم القصاص
من الوالد مطلقا.
769 و] لكسر قادح ومنه ذكرا تخلف الحكمة عنه من درى
يعني أن الثاني من القوادح: الكسر، وعرفه في "جمع الجوامع " (1)
بأنه إسقاط وصف يعني من أوصاف العلة المركبة أي: بيان أنه ملغى لا أثر
له في التعليل. وعلى هذا التعريف أكثر الأصوليين والجدليين، وقول
المؤلف: "ومنه ذكرا تخلف الحكمة " إلخ يعني أن بعض أهل المعرفة
والدراية ذكر أن تخلف الحكمة عن العلة من أقسام الكسر، وقد قدمنا في
شرح قول المؤلف: "وفي ثبوت الحكم عند الانتفا" أن التحقيق أن تخلف
الحكمة لا يقدح في التعليل بمظنتها على الصحيح، وعليه فالقدح بتخلف
الحكمة ضعيف، وقد رجح الآمدي (2) وابن الحاجب (3) عدم القدح به
ولم يذكره القرافي في "التنقيح) " من القوادح، وقال الفهري: إنه قادح.
وقوله: " ذكرا " بالبناء للفاعل وفاعله " من " ومفعوله " تخلف ".
(1)
(2)
(3)
(304 - 303/ 2).
" ا لاحكا م ": (3/ 3 0 2).
" المختصر ": (3/ 7 4 - 8 4).
521