كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الذي ذكرنا انفا.
وقول المؤلف: "والحيل ضاقت " إلخ يعني أن الكسر بإبطال جزء
العلة إنما يقدح في حالة ضيق الحيل أي عدم وجود طريق إلى الاتيان ببدل
صالح للتعليل كما قدمنا، وجملة: "والحيل " إلخ حال من قوله: " إبطال "
أي إبطال الجزء في حالة العجز عن الاتيان ببدل منه.
771 وعدم العكس مع 1 تحاد يقدح دون النص بالتمادي
اعلم ن العكس في اصطلاح الاصوليين هوالملازمة في النفي بحيث
ينتفي المعلول بانتفاء علته، والاطراد عندهم هو الملازمة في الثبوت.
ومعنى البيت: أن عدم العكس أي عدم انتفاء الحكم عند انتفاء العلة قادح
فيها بشرطين:
الاول: القول بامتناع تعدد العلة، وهو مراد المؤلف بقوله: "مع
اتحاد" أي: عدم العكس يقدح مع اتحاد أي مع القول بوجوب اتحاد العلة
أي كونها واحدة، على الخلاف المتقدم في قوله: "وعلة منصوصة تعدد" إلخ.
الشرط الثاني: أن لا يرد نص باستمرار الحكم مع انتفاء العلة كما
قاله الابياري، وهو مراد المؤلف بقوله: "دون النص بالتمادي " أي تمادي
الحكم يعني استمراره مع انتفاء العلة.
أما على القول بجواز تعدد العلة فعدم العكس ليس بقادح، وهو
ظاهر إذ لا يخفى ان عدم البول مثلا لا يلزم منه عدم نقض الوضوء لجواز
نقض الوضوء بعلة أخرى غير البول كالغا ئط والنوم.
وكذا لو ورد النص باستمرار الحكم فلا يقدح فيه عدم العكس، لان
523

الصفحة 523