كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ا لاستمرار ا لمدلول عليه بالنص أ قوى من ا لنفي المدلول عليه بعدم العكس.
والحاصل أن المعلول إن لازم العلة في النفي والاثبات فهي العلة المطردة
المنعكسة ولا نزاع في التعليل بها، وإن اختلفت الملازمة بينهما في الثبوت
فهي غير المطرد ة، وعدم ا لاطراد هو النقض بعينه وقد عرفت ما فيه من ا لا قوال،
وإن اختلت (1) ا لملازمة في ا لانتفاء فهو عدم العكس وهو ا لمذكور هنا.
772 والوصف إن ئعدم له تأثيز فذاك لانتقاضه يصيز
هذا هو الثالث من القوادح ويسمى عدم التاثير، ومعنى البيت: أ ن
الوصف المعلل به إذا كان لا تأثير له في الحكم انتقض أي ذلك الوصف
فلا يصح التعليل به. واعلم أن المراد بعدم التأثير هنا عدم مناسبة الوصف
للحكم، فالتأثير هنا عم من التأثير المتقدم في قوله (2): "من المناسب
مؤثر" إلخ. وصورة الاعتراض بعدم التاثير هنا اي عدم المناسبة هي أ ن
يقول المعترض: هذا الوصف المعلل به غير مناسب للحكم.
773 خصق بذي العلة بائتلاف وذات الاستنباط والخلاف
ضمير نائب الفاعل في قوله: "خمق " راجع إلى القدح بعدم التأثير،
يعني أن القدح بعدم التأثير له شروط:
الأول: أن يكون القياس المقدوح فيه به قياس علة، ومراده به
قياس المعنئ المشتمل على المناسب، وإيضاحه: أن المراد به هو ما
(1) ط: اختلفت.
(2) البيت رقم (724).
524

الصفحة 524