كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
775 وذا بإبدا عفة للخكم مفن يرى تعذدا ذا سئقم
هذا هو القسم الثاني من أقسام عدم التاثير، ومعنى البيت: أنه قد
يجيء القدح بعدم تاثير العلة " فيما أصل" أي في الأصل، وذلك يكون
بإبداء المعترض علة لحكم الأصل غير علة المستدل بشرط أن يكون
المعترض يرى تعدد العلة "ذا سقم" أي ضعيفا ممتنعا. وايضاج هذا
القسم: أنه معارضة في الاصل بإبداء علة أخرى غير علة المستدل بناء
على منع التعليل بعلتين فأكثر، وأما على القول بجواز تعدد العلل فلا قدح
لصحة التعليل بكلتا العلتين، علة المستدل، وعلة المعترض.
ومثال هذا القسم: قول من يمنع بيع الغائب: هو مبيع غير مرئي فلا
يصح بيعه قياسا على الطير في الهواء. فيقول المعترض: لا تأثير لكونه
غير مرئي في الاصل، فان العجز عن التسليم فيه كاف في عدم الصحة
وعدمها موجود في الرؤية.
وقوله: "أصلا" بضم الهمزة وكسر الصاد مشددة مبنيا للمفعول،
والمراد به الاصل، وقوله: "تعددا" يعني تعدد العلة، وقوله: " ذا سقم"
أي سقيما يعني ضعيفا ممتنعا.
776 وقد يجي في الخكم وهو أضربئ فمنه ما ليس لفيد يجلب
هذا هو القسم الثالث عند المولف من أقسام القدح بعدم التأثير،
والتحقيق أنه راجع إلى القسم الاول، ووجه عده قسما مستقلا أن بينه
وبين الأول فرقا في الجملة؛ لأن الأول المشار إليه بقوله: " يجيء في
526