كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الطردي لمجط عللا به. . . " إلخ = وجه (1) القدح فيه: هو أن الوصف من
اصله لا اثر له لانه طردي. وهذا القسم الثالث المذكور في هذا البيت إنما
يكون الوصف الطردي فيه وصفا اخر غير الوصف المعلل به مضموما إليه
فيقدح بزيادة ذلك الوصف الذي لا أثر له في الحكم، فتنبه لهذا الفرق
الدقيق. وهذا هو المسمى بعدم التأثير في الحكم، وهو ثلاثة أقسام كما
أشار لذلك المؤلف بقوله: " وهو أضرب " جمع ضرب بمعتى النوع.
الأول منها: أن يكون ذلك الوصف المذكور مع العلة لا يجلب
لفائدة أي لا فائدة في ذكره، وهو مراد المؤلف بقوله: "فمنه ما ليس لفيد
يجلب ".
ومثاله: قول الحنفي: مشركون أ تلفوا ما لا في دار ا لحرب فلا ضمان
عليهم قياسا على الحربي، فان الوصف بالشرك هو في الحقيقة العلة،
والوصف المضموم له في هذا المثال الذي هو كونهم في دار الحرب عند
الحنفية طردي، لان القائل منهم بعدم الضمان سواء عنده دار الحرب
وغيرها، وكذلك القائلون منهم بالضمان، فاذا لا فائدة لذكر دار الحرب،
وانما توجه القدح بعدم التأثير إلى المستدل لانه ذكر وصفا لا أثر له في
الحكم مع العلة، وقوله: "لفيد" متعلق ب"يجلب " ومراده بالفيد الفائدة.
777 وما لفيد عن ضرورة ذكر أولاوفي العفو خلا! قدسطر
أشار المؤلف في هذا البيت للقسم الثاني والثالث من القدح بعدم
(1) الأصل: ووجه، والصواب ما اثبت.
527

الصفحة 527