كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
يفيد تقريب الفرع من الاصل؛ لان الفرض اقرب إلى الفرض من مطلق
صلاة (1)، وا نما كانت هذه الفائدة غير ضرورية لان لفظة "مفروضة " لو
حذفت ما ضر ذلك، لان الباقي لم ينتقض بشيء.
ووجه القدح بهذا ما تقدم فيما قبله، ومن قدح بالاول قدح بالثاني
من باب اولى، والذين قالوا لا يقدح با لاول لاجل الضرورة لذكره اختلفوا
في الثاني، والى ذلك الاشارة بقوله: "وفي العفو خلاف قد سطر" يعني
أن القدح بعدم التأثير في الحكم المتوجه من عدم تاثير تلك الزيادة التي لا
أثر لها في الحكم مع أن لذكرها فائدة اختلف فيه هل يعفى عنه وتكون
زيادتها غير قادحة نظرا إلى أن أصل التعليل بغيرها وإنما ذكرت لحاجة،
او لا يعفى عنها بل يقدح بها؟ لأن ذكر ما لا ثر له في التعليل في معرض
التعليل غير مقبول، ومن منعه فيما فيه ضرورة منعه في غيره، ومن أباحه
فيما فيه ضرورة اختلفوا في جوازه فيما لا ضرورة فيه كما تقدم قريبا.
وقوله: "قد سطر" اي كتب في الفن.
778 والقلب اثبات الذي الحكم نقض بالوصف والقدح به لا يعترض
هذا هو الرابع من القوادح في الدليل، ولم يذكر المؤلف إلا قلب
القياس خاصة تبعا للقرافي (2)، وعرفه في " جمع الجوامع " (3) بمعناه ا لاعم
الشامل للقياس وغيره من الادلة حيث قال: "وهو دعوى أن ما استدل به
(1)
(2)
(3)
ط: الصلاة.
في "التنقيح ": (ص/ 0 13).
(2/ 1 1 3).
529