كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
في المسالة على ذلك الوجه عليه لا له إن صح ". ومعنى البيت: ان قلب
القياس هو إ ثبات المعترض نقيض الحكم بعين العلة التي علل بها المستدل.
وقوله: "والقدح به لا يعترض " يعني أن القلب مبطل للقياس بإبطاله
العلة من جهة أنه معارضة، لأن المعترض إذا قلب فأثبت بالعلة بعينها
نقيض الحكم في عين صورة النزاع بطلت. العلة وإلا لزم اجتماع النقيضين
وهو محال. وقوله: "الحكم " مفعول قوله: "نقض " مقدم عليه. وقوله:
" بالوصف " يعني العلة وهو متعلق بقوله: "إثبات " والذي نقض يعني به
نقيض الحكم أي والقلب إثبات نقيض الحكم بالوصف أي العلة، ثم شرع
في بيان أقسامه بقوله:
779 فمنه ما صحح رأي المعترض مع أن رأي الخصم فيه فنتقض
يعني أن قلب القياس قسمان:
الأول منهما: هو المشار إليه في هذا البيت، وهو ما صحح فيه
المعترض القالب للقياس مذهبه، وذلك التصحيح فيه إ بطال مذهب الخصم
أي المستدل، وسواء كان مذهب المستدل مصرحا به في دليله أو لاه
مثال ما كان مصرحا به فيه: قول الشافعي في بطلان بيع الفضولي:
عقد في حق الغير بلا ولاية عليه فلا يصح، قياسا على شراء الفضولي فلا
يصح لمن سماه. فيقول المالكي أو الحنفي: عقد فيصح كشراء الفضولي
فانه يصح لمن سماه إن رضي ذلك المسمى له وإلا لزم الفضولي.
ومثال غير المصرح به فيه: قول المالكي والحئفي - المشترطين
للصوم في الاعتكاف -: هو - أي الاعتكاف -: لبث فلا يكون بنفسه
530