كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
المستدل الفرع المختلف فيه بالأصل المقيس عليه. فيرد من جهة المنتقد
الذي هو المعترض اعتراض هو كون التساوي بين الحكمين واجبا في
الفرع كاستوائهما في الاصل.
ومثاله: قول الحنفي: طهارة الوضوء وغسل الجنابة طهارة بمائع
فلا تشترط فيها النية قياسا على طهارة الخبث بخلاف غير المائع كطهارة
التيمم فتجب فيه النية، فيقول المعترض كالشافعي والمالكي: الاصل
المقيس عليه الذي هو طهارة الخبث يستوي مائعه وجامده إذ لا فرق بين
خبث جامد وبين خبث ما ئع فتلزم المساواة بين ما ئع الفرع وجامده، والفرع
هو طهارة الحدث، فيمنع الفرق في الفرع الذي هو طهارة الحدث بين
الجامد الذي هو التيمم والمائع الذي هو الوضوء والغسل لعدم الفرق في
الاصل الذي هو طهارة الخبث بين مائع وجامد، فقوله: "ثبوت حكمين
للأصل " في هذا المثال هما: عدم اشتراط النية في الخبث الجامد
والخبث المائع.
وقوله: "ينسلب حكم عن الفرع بالائتلاف " في هذا المثال هو سلب
عدم اشتراط النية في طهارة الفرع الجامدة، أعني بالفرع طهارة الحدث،
وبالجامدة التيمم. وقوله: "وواحد من ذين ذو اختلاف " في هذا المثال
هو اشتراط النية في الوضوء والغسل. وقوله: "فيلحق الفرع بالاصل " أ ي
يقول الحنفي: لا يشترط فيهما النية قياسا على غسل النجاسة. وقوله:
"فيرد كون التساوي واجبا" أي يقول المالكي والشافعي مثلا: الاصل
المقيس عليه الذي هو طهارة الخبث لا فرق بين مائعه وجامده، فيلزم أ ن
533