كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
مذهبه فيقول: صدقت في نفيه لكنه ليس مبنى مذهبي فلا ينتفي مذهبي بنفيه.
ومثاله: قول المالكي وغيره سمن يرى القصاص في القتل بالمثقل:
التفاوت في الوسيلة من ا لات القتل لا يمنع القصاص، قياسا على المتوسل
إليه فانه لا يمتنع فيه القصاص بالتفاوت، فيقع القصاص في القتل وفيما
هو دونه كالقطع، فلا فرق بين القتل بقطع عنق أو قطع عضو اخر، وكذلك
لا فرق في قطع العضو بين حزه من جهة واحدة أو جهتين أو غير ذلك.
فيقول الحنفي: إنا نقول بموجب دليلك ونسلم أن التفاوت في
الوسيلة لا يمنع القصاص، ولكن كونه لا يمنع القصاص ليس مستندي في
عدم القصاص، ولكن مستندي غيره وهو أن القتل بالمثقل شبه عمد لا
قتل عمد، لان العمد من أفعال القلوب فلا يتحقق كون القتل عمدا إلا
بالته المعهودة له كالسلاح المحدد، فهذا القول بالموجب وقع على نفي
وهو قول المالكي مثلا: لا يمنع القصاص في المثال المذكور، وغالب
القول بالموجب من هذا، وهذا هو مراده بقوله: " يجيء في النفي ".
الثاني: الثبوت، وضابطه ان يستنتج المستدل من الدليل أمرا يتوهم
انه محل النزاع او ملازمه، فيقول له الخصم: هذا الامر الذي استنتجت
ليس محل النزاع ولا ملازما له.
ومثاله: قول المالكي أو الشافعي: القتل بالمثقل قتل بما يقتل
غالبا فلا ينافي القصاص فيجب فيه ا اكقصاص قياسا على الاحراق بالنار.
فيقول الحنفي: قلنا بموجبه وسلمنا أنه لا ينافي القصاص ولكن
كونه لا ينافي القصاص ليس هو محل النزاع، بل محل النزاع وجوب
536