كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المؤلف. ووجهه عند ا لقا ئل به: أن كثرة ا لادلة توجب قوة الظن بالمدلول.
ومثاله: قول الحنفي: بضع المرأة كسلعة من سلعها تبيعها لمن
شاءت بجامع أخذ المال عوضا عن الكل، مع أنه قاس هذا الفرع بعينه
على أصل آخر كقوله: المالكة أمر نفسها تزوج نفسها دون ولي قياسا على
الرجل بجامع أن كلا منهما له حاجة في التلذذ والنسل، وهذا الفرع الذي
هو تزويج الثيب نفسها لحق بأصلين احدهما المال والثاني الرجل.
وصحح السبكي (1) منع تعدد الاصل لفرع واحد معللا ذلك بأنه يؤدي إلى
انتشار البحث، والتحقيق أن الانتشار لا يلزم من تعدد الاصل. وقوله:
" تكثير" فاعل " يوجب " و" القوة) " مفعوله، ومراده بالسند الدليل.
792 فالفرق بينه وأصل قد كفى وقال لا يكفيه بعض العرفا
يعني انه على القول المعتمد بجواز تعدد الاصل لفرع واحد إذا
اعترض على المستدل معترض بالقادح المعروف بالفرق بين الفرع والأصل،
فقيل: يكفي الفرق بين الفرع وبين أصل واحد من تلك الاصول، وقيل:
لا يكفي بل لابد من الفرق بين الفرع وبين كل أصل من تلك الاصول،
والقول بأنه لابد من الفرق في الجميع واضح. و ما القول بالاكتفاء بالفرق
بين الفرع وبين أصل واحد فانه على الالحاق بالمجموع واضح أيضا،
و ما على أن الالحاق بكل واحد بانفراده كما دل عليه قوله: "إذ يوجب
القوة تكثير السند" فمشكل جذا، وما وجهه به ابن قاسم في "الآيات
(1) "الجمع ": (320/ 2).
541

الصفحة 541