كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
البينات " (1) وشهاب الدين ابن عميرة (2) = لا يتجه عند التأمل الصادق فيما
يطهر لنا والله تعالى أعلم.
فعلى أنه لابد من الفرق بين الفرع وكل أصل لو اعترض على الحنفي
أحد قياسيه المتقدمين كما لو قال المعترض: إن في الفرع الذي هو تزويج
المرأة نفسها مانعا لم يكن في الاصل، وهو أن عرضها نفسها على الرجال
كما تعرض السلعة ومعاملتها لهم على بضعها كمعاملتها على سلعتها
مناف للحياء والصيانة اللذين تقضي بهما المروءة، بخلاف السلعة فلا
مانع فيها من ذلك، فان هذا الفرق لا يكفي حتى يورد فرقا على الاصل
الاخر، كأن يقول: إن في الفرع مانعا ليس في الاصل وهو أن المرأة لو
تركت ونفسها لزوجت نفسها من غير كفء وتلحق أولياءها المعرة بسبب
ذلك بخلاف الذكر. وعلى القول بالاكتفاء بواحد فلا حاجة إلى الفرق في
الاخر. وقول المؤلف: "وأصل" معطوف على الضمير المخفوض من
[غير] إعادة العاطف وهو مرجوح، وأجازه قوم منهم ابن مالك (3) مستدلين
بنحو قوله: (1)
(2)
(3)
(4)
(149/ 4).
لعله في حاشيته على المحلي، و نظر "النشر": (2/ 226).
قال في الخلاصة:
وعود خاففبى لدى عطف على ضميبر خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد اتى في النظم والتثر الصحيح مثبتا
وهي قراءة حمزة الزيات، انظر " المبسوط ": (ص/ 53 1) لابن مهران.
542