كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

بطلان الاعتراض عليه - هل يكفيه بطلان الاعتراض بالفرق في أصل
واحد، أو لابد من تبيينه في كل واحد؟ فلو أبطل الحنفي مثلا اعتراض
المعترض في أحد قياسيه المتقدمين، فقيل: يكفيه ذلك، وهو مفرع على
أنه لابد من القدح بالفرق في جميع الاصول، فاذا أبطل القدح في واحد
منها استقام وكفى في الدليل. وقيل: لابد من تبيينه بطلان القدح بالفرق
في كل واحد منها، وهو مفرع على أنه يكفي القدح بالفرق في و حد؛ لانه
مادام واحد باقئا لم يبطل الاعتراض عليه فهو كاف في الاعتراض وابطال
الدليل؛ لانها حينئذ كأنها أجزاء دليل واحد يبطل مجموعها ببطلان البعض،
فلابد في ا لاحتجاج بها إذا من تبيين إ بطال ا لاعتراض على كل واحد منها.
وقوله: "جواب " مضاف إلى قوله: "واحد" أي جواب واحد من
تلك الاعتراضات بالقدح بالفرق على تلك الاصول المتعددة.
795 من القوادح فساد الوضع أن يجي الدليل حائدا عن الشنن
796 كالأخذ للتوسيع والتسهيل والنفي والإثبات من عديل
يعني أن من القوادح فساد الوضع، وعرفه المؤلف بأنه هو " أن يجيء
الدليل حائدا عن السنن) " أي الطريق الصالحة لاعتبار الدليل في ترتيب
الحكم عليه، وذلك كأن (1) يكون صالحا لضد ذلك الحكم أو نقيضه (2)،
ومثل المؤلف لذلك بأربعة أمثلة:
(1) ط: بان.
(2) ط: تقليله.
544

الصفحة 544