كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الاول: أخذ التوسيع من التضييق، ومثاله: قول الحنفية: الزكاة
واجبة على وجه الارفاق لدفع حاجة المسكين، فهي على التراخي كالدية
على العاقلة، ففي هذا الدليل اخذ التراخي الذي هو توسيع من موجب
التضييق، وهو دفع حاجة المسكين لان دفع حاجته يقتضي تعجيل إخراج
الزكاة لا تاخيره.
الثاني: أخذ التخفيف من التغليظ، ومثاله: قول الحنفية: القتل عمدا
جناية عظيمة فلا تجب فيه كفارة كالردة، ففي هذا الدليل اخذ التخفيف
الذي هو سقوط الكفارة من موجب التغليظ الذي هو عطم الجناية.
الثالب: أخذ النفي من الاثبات، ومتاله: قول الشافعي في عدم
انعقاد بيع المحقرات بالمعاطاة: هو بيع لم يوجد فيه سوى الرضا فلا
ينعقد قياسا على غير المحقرات، ففي هذا الدليل أخذ النفي الذي هو نفي
انعقاد البيع من موجب الاثبات وهو الرضا، لان الرضا مناط انعقاد البيع
لا عدم انعقاده.
الرابع: أخذ الاثبات من النفي، ومثاله: قول المالكية بانعقاد البيع
مطلفا بالمعاطاة: هو بيع لم توجد فيه الصيغة فينعقد، ففي هذا الدليل
أخذ الائبات الذي هو انعقاد البيع من موجب النفي الذي هو عدم الصيغة
لان عدم الصيغة مناسب لعدم الانعقاد لا للانعقاد.
ومراد المؤلف ب"العديل " المقابل المنافي أي: كأخذ التوسيع من
عديله أي مقابله المنافي له وهو التضييق وهكذا، وقد عرفت أن عديل التخفيف
التغليظ، وعديل النفي الاثبات كالعكس، و" الشنن " بفتح السين الطريق.
545

الصفحة 545