كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
المثال يكفي فيه الاحتمال حيث يقول:
والشأن لا يعترض المثال إذ قد كفى الفرض والاحتمال
واعتباره با لاجماع مثل له المؤلف في " الشرح " (1) بقول الشافعي في
تثليث مسح الرأس في الوضوء: هو مسح فيثلث كأحجار الاستجمار (2).
فيقال: المسح اعتبره الشارع بالاجماع علة لعدم التثليث في المسح على
الخف فانه لا ينلث إجماعا؛ إلا نه حكى هذا الاجماع بقوله: "فيما قيل " (3).
والظاهر أنه لم يجميع على عدم تثليثه. ومراده ب" الذكر" القران، والمراد
" بنا قض ا لحكم " ما ينقضه من ضد أ و نقيض، والباء في قوله: " بذا " ظرفية.
... ... ... ... جوائه بصخة الأساس
يعني أن جواب القدح بفساد الوضع هو أن يجيب المستدل
المعترض بأن أساسه أي دليله صحيح، وذلك بأن يبين أن لدليله جهتين،
إحداهما تصلح لنقيض حكمه ولم تكن هي دليله، وانما استدلاله
بالاخرى التي لا يلحقها فساد الوضع. ومثال رد القدح به في الامثلة
المتقدمة: هو أن يقول الحنفيئ مثلا: إن قولي بالتراخي في إخراج الزكاة
لم آخذه من سد حاجة الفقير، وإنما خذته من الرفق بالمالك، وقد د ل
الشرع على الرفق به كعدم أخذ خيار ماله، وكعدم تكليفه الاخراج من عين
المال. وكأن يقول الحنفي أيضا: قولي بعدم الكفارة في القتل عمدا لم
(1)
(2)
(3)
(229/ 2).
ط: الاستنجاء، ومثله في "العشر".
المصدر السابق.
547