كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
لكنه خالف نضا و إجماعا. وينفرد فساد الوضع فقط فيما إذا كان الدليل
على غير الهيئة الصالحة، مع أنه لم يخالف نصا ولا إجماعا.
وقوله: "مما ينتقى) " أي يختار، والضمير في "كونه " عائد إلى العموم
والخصوص المفهوم من قوله: "وذاك من هذا أخصق" أي كون العموم
والخصوص بينهما "ذا الوجه " أي صاحبه. يعني العموم والخصوص من
وجه مما يختار.
801 وجمغة بالمنع لا يضيز كان له 1 لتقديئم والت خيز
يعني أن المعترض بفساد الاعتبار له أن يجمع معه منع مقدمة فأكثر
من ا لدليل، كأن يقول الما لكي مثلا: قولك إن المقومات لا تنضبط ممنوع،
بل هي تنضبط بالاوصاف الكاشفة المستوعبة لما تختلف فيه الاغراض،
مع أن ذلك الذي قلت مخالف أيضا لما ثبت في "صحيح مسلم " كما
تقدم، فالجمع بين المنع وفساد الاعتبار إبطال للدليل بالنقل والعقل معا.
وقوله: "كان له التقديم والتأخير" يعني أنه سواء في ذلك قذم
ا لاعتراض بالمنع على ا لاعتراض بفساد الاعتبار أو عكس ا لامر. والتحقيق
ان الذي ينبغي تقديم الاعتراض بالمنع لان فيه الترقي من الادنى إ لى الاعلى،
وهو من محسنات الكلام للفائدة في ذكر الاقوى بعد الاضعف؛ لان الاضعف
قد يكون غير كاف أو غير تام الكفاية، أما لو قدم الاقوى؛ فذكر الأضعف
بعده قليل الجدوى، والى هذا الذي ذكرنا أشار المؤلف في " الشرح " (1).
11) (2/ 233 - 234).
550