كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
804 ويقدخ التقسيئم أن يحتملا لفظ لأمرين ولكن حظلا
805 وجوذ علة بأمبر واحد وليس عند بعضهم بالوارد
يعني أن من القوادح في العلة نوعا يسمى التقسيم وهو أن يحتمل
لفظ مورد في الدليل معتيين أو أكثر بحيث يكون مترددا بين تلك المعاني
أو المعنيين على السواء، لكن المعترض يمنع وجود علة الحكم في واحد
من تلك المحتملات.
ومثا له: ما لو قيل: الطهارة قربة فتجب فيها النية. فيقول المعترض:
لفظ الطهارة يحتمل النظافة والأفعال المخصوصة التي هي الوضوء الشرعي،
والنظافة ليست قربة فانتفت العلة التي هي الكون قربة عن أحد المحتملين
في الطهارة وهو النظافة.
ومن أمثلة هذا القادح ما لو استدل على ثبوت الملك للمشتري في
زمن الخيار بوجود سببه الذي هو البيع الصادر من أهله. فيقول المعترض:
السبب ا لمذكور يحتمل أ مرين؛ أحدهما: مطلق ا لبيع ولو بخيار، والثاني:
البيع الذي لا شرط فيه. وا لا ول منهما تنتفي عنه سببية الملك التي هي علته.
ومن امثلته: ما لو قيل في الحاضر الصحيح الفاقد للماء: وجد فيه
سبب التيمم، وهو تعذر الماء فيجب التيمم. فيقول المعترض: تعذر
الماء محتمل لامور منها السفر والمرض، ومنها مطلق تعذره، والعلة
التي أباحت التيمم مفقودة في مطلق التعذر.
واعلم أن المحلي صرح بان الممنوع ليس هو المراد عند المستدل
552