كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

من استشهاده اي استدلاله على وضعه له او ظهوره فيه. فظهر من هذا ا ن
المراد بالاستواء المشترط في هذا القادح الاستواء في نفس الامر، أ و
بحسب الظاهر، أو عند المعترض؛ واذا فلا ينافي الاستواء تبيين الظهور.
807 وللمعارضة والمنع معا أو الأتر الاعتراضق رجعا
يعني أن ا لاعتراض بجميع القوادح المتقدمة راجع عند ابن الحاجب
إلى أمرين هما: المنع أو المعارضة (1)، فالمراد بالمنع منع مقدمة فأكثر
من الدليل، والمراد بالمعارضة معارضة الدليل بدليل يقاومه. فمثال
المنع قول المالكي مثلا للحنبلي أو الحنفي: كون الكيل علة الربا ممنوع.
ومثال المعارضة قول المستدل بجواز نكاح المحرم لما ثبت في
"الصحيحين" (2) من حديث ابن عباس أن النبي ع! يم تزوج ميمونة وهو
محرم. فيقول المعترض: هو معارض بما ثبت عن ميمونة وأبي رافع من
انه تزوجها وهو حلال (3). وميمونة صاحبة القصة، وابورافع سفيرهما
فيها، فهما أعلم بها من ابن عباس. وعند السبكي (4) راجع إلى المنع وهو
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر "المختصر - مع شرحه ": (3/ 178).
اخرجه البخاري رقم (1837)، ومسلم رقم (0 1 4 1).
اخرجه الترمذي رقم (1 84) وقال: حديث حسن. وفي مسلم رقم (1 1 14) (عن
يزيد بن الاصم حدثتني ميمونة بنت الحارث ان رسول الله ع! يو تزوجها وهو حلال.
قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس ". وهو شاهد قوي لحديث أبي رافع.
"الجمع ": (2/ 334 - 335).
554

الصفحة 554