كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
هذا قول ثالث في تعريف القياس الجلي، والواضح، والخفي،
ومعنى البيت: أن بعض العلماء قال: إن القياس الجلي هو: قياس الاولى
كإلحاق الضرب بالتافيف في التحريم في قوله: < فلا تقل فما لى>
[الاسراء/ 23]. و ن القياس الواضح هو: قياس المساوي كالحاق إحراق
مال اليتيم بأكله في التحريم في قوله تعالى: < إن ائذين يآسندصن أقصذ
اليتمى > [النساء/ 10] الاية. و ن القياس الخفي هو: القياس الأدون
المتقدم في قوله: "وان تكن ظنية فالادون " إلخ كقياس التفاح على البر في
حرمة الربا بجامع الطعم.
وقوله: "الجلي وواضح وذو الخفا) " مبتدات متعاطفة. وقوله:
"أولى مساو دون" أخبار متعاطفة على سبيل اللف والنشر المرتب؛
فالأول خبر الاول، والثاني خبر الثاني، والثالث خبر الثالث. وقوله:
"مساو" معطوف بحذف العاطف. وتنوين "أدون " لضرورة الوزن. كقول
امرىء القيس (1): " خدر عنيزة ".
816 وما بذ 1 ت علة قد جمعا فيه فقيس عفة قد سئمعا
هذا تقسيم اخر للقياس باعتبار علته، وهو أن الجامع بين الفرع
والأصل إن كان نفس العلة فهو قياس العلة سواء كان مناسبا بالذات أ و
بالتبع، فقياس العلة في هذا التقسيم يتناول الشبه، لأن الجمع فيه بالعلة
(1)
في معلقته. والبيت:
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
559
فقالت لك الويلات إنك مرجلي