كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وان كانت مناسبتها بالتبع فقياس العلة هنا أعم من قياس العلة المذكور في
قوله: "وحيثما أمكن قيس العلة. . " (1) إلخ.
ومثال قياس العلة: النبيذ حرام قياسا على الخمر بجامع العلة التي
هي الاسكار، وأما إن كان الجامع بغير العلة بل بلازمها أو ثرها و حكمها
فهو قياس الدلالة واليه الاشارة بقوله:
817 جامغ ذي الدلالة الذي لزم فأثر فحكفها كما زسم
يعني أن قياس الدلالة هو ما كان الجامع فيه هو لازم العلة فأثرها
فحكمها.
فمثال الجمع بلازمها: النبيذ حرام كالخمر بجامع الشذة المطربة
لأنها لازمة للاسكار.
ومثال الجمع بأثرها: القتل بالمثقل يوجب القصاص كالقتل
بمحذد بجامع الاثم، وهو أثر العلة التي هي القتل عمدا عدوانا.
ومثال الجمع بحكمها: تقطع الجماعة بالواحد قياسا على قتلهم به
بجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عمد وهو حكم العلة
التي هي القطع منهم في الصورة الاولى، والقتل منهم في الثانية. ومن
أمثلته أيضا: الحكم بصحة ظهار من صح طلاقه قياسا للظهار على الطلاق،
مع ان الطلاق حكم العلة التي هي الاهلية للطلاق لا نفس العلة. وقوله: " الذي
لزم " يعني لازم العلة، والعطف بالفاء يقتضي الترتيب بين المذكورات.
(1) البيت رقم (1 74).
560

الصفحة 560