كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وجود الاعم لا يقتضي وجود الاخصق. وكذا لو استثنيت المقدم فقلت:
لكنه غير إنسان، لم ينتح شيئا؛ لان نفي الاخص لا يقتضي نفي الاعم.
أما الشرطي المنفصل فهو ثلاثة أقسام:
الأول: هو المركب من الشرطية المنفصلة الحقيقية المعروفة
بمانعة الجمع والخلو، وهي المركبة من النقيضين أو مساويهما، وهي ما
كان العناد والتنافر بين طرفيها في الوجود والعدم معا، فاستثناء عين كل
من طرفيها ينتح نقيض الاخر، واستثناء نقيض كل منهما ينتح عين الآخر،
كقولك: العدد إما زوج وإما فرد، فلو قلت: لكنه زوج، أنتج: هو غير
فرد، ولو قلت: لكته فرد، أنتج: هو غير زوج. ولو قلت: لكنه غير
زوج، أنتج: هو فرد، ولو قلت: لكنه غير فرد، أنتج: هو زوج.
القسم الثاني: هو ما كان فيه التنافر بين طرفي القضية في الوجود فقط
دون ا لعدم، وهو المركب من مانعة الجمع المجوزة لمحخلو وهي تتركب من
قضية وأخص من نقيضها، وضروبها أربعة ينتح منها اثنان ويعقم اثنان،
أما المنتجان فهما: استثناء عين المقدم فانه ينتح نقيض التالي، واستثناء
عين التالي فانه ينتح نقيض المقدم. والعقيمان هما: استثناء نقيضهما
فانهما لا ينتجان لانها مجوزة للخلو. مثاله: ما لو قلت: اللون إما بيض
واما أسود، فلو قلت: لكته أبيض، أنتج " غير أسود، ولو قلت: لكته
أسود، أنتج: غير أبيض. بخلاف ما لو قلت: لكنه غير أبيض أو غير أسود
فانه لم ينتح.
والثالث: هو ما كان التنافر فيه بين طرفي القضية في العدم فقط دون
564

الصفحة 564