كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بقياس العكس (1). وقول المولف: "ومنه فقد الشرط دون ليس " يعني أ ن
من الاستدلال عدم الشرط فانه يدل على عدم الحكم المشروط كما تقدم
في قوله: "ولازم من انعدام الشرط " إلخ.
821 ثئم انتفا المدرك مما يرتضى كذا وجوذ مانع أو ما اقتضى
يعني أن من أنواع الاستدلال: انتفاء مدرك الحكم أي دليله الذي
يدرك به بان بحث عنه المجتهد البحث التام فلم يجده، فعدم وجود الدليل
على الحكم يفيد ظنا با نتفاء الحكم، هذا مراد المولف وخالف فيه ا لاكثرون
قائلين: لا يلزم من عدم وجدان الدليل انتفاء الحكم.
وقوله: "كذا وجود مانع أو ما اقتضى " يعني أن وجود المانع من
نواع الاستدلال لانه يدل على عدم الحكم كالابوة في القصاص، فوجود
المانع دليل على انتفاء الحكم، ومراده ب"ما 1 قتضى " المقتضي - بالكسر-
وهو السبب، يعني أن وجود السبب للحكم دليل على وجود الحكم لما
تقدم من أن وجود السبب يقتضي وجود المسبب، وخالف الاكثر قائلين:
ليس شيء من ذلك دليلا بل دعوى دليل ولا يكون دليلا إلا إذا عين
المقتضي أي السبب والمانع وبين وجودهما، وكذلك الشرط إلأ نه لا
يلزمه بيان فقده.
فان قيل: المانع والسبب مثلا إنما عرف الاستدلال بهما من جهة
الشرع فكيف يعد ذلك من أنواع الاستدلال الذى حذ بأنه غير نص و
(1) انظر " النشر ": (2/ 0 5 2).
566