كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وان بجرئبي على كلي استدل فذا بالاستقراء عندهم عقل (1)
وعكسه يدعى القباس المنطقي وهو الذي قذمته فحقق
وحيث جزئيئ على جزءحمل لجامع فذاك تمثيلا جعل
823 فإن يعم غير ذي الشقاق فهو حخة بالاتفاق
824 وهو في البعض الى الظن انتسب يسمى لحوق الفرد بالذي غلب
يعني أن الاستقراء ينقسم إلى تام وغير تام، فالتام هو: أن يعم
الاستقراء غير صورة الشقاق - أي النزاع - بأن يكون ثبوت الحكم لذلك
الكلي بواسطة ثابتة بالتتبع في جميع جزئياته غير صورة النزاع عند الاكثر،
ولا خلاف في حجيته فيها كرفع الفاعل ونصب المفعول في لغة العرب.
والمنطقيون يقولون: هو غير قطعي لاحتمال أن تكون الصورة التي لم
تستقرأ مخالفة لعامة الأفراد التي استقرئت. ومثلوا لذلك بأنهم تتبعوا
أفراد الحيوان فوجدوا كل فرد منه يحزك فكه الاسفل في المضغ، فأثبتوا
بهذا الاستقراء قضية كلية هي: كل حيوان يحرك فكه الاسفل عند المضغ،
مع أنه وجد فرد خارج عن الكلية لانه لم يستقرأ وهو التمساح، فإنه يحزك
فكه الاعلى، وإلى هذا الاشارة بقول صاحب "الشلم " (2):
ولا يفيد القطع بالدليل قياس الاستقراء والتمثيل
وهذا الاستقراء التام هو مراده بالبيت الاول.
(1)
(2)
الاصل: نقل. والمثبت من "السلم " وص.
(ص/ 17).
568