كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
والنوع الثاني - الذي هو غير التام من الاستقراء -: هو أن يكون
ثبوت الحكم في الكلي بواسطة إثباته بالتتبع في بعض الجزئيات الخالي
عن صورة النزاع، ولكن يشترط فيه أن يكون ثبوت الحكم للبعض يفيد
ظن عموم الحكم، ولو كان البعض المستقرأ أقل على التحقيق.
ومثاله: ما ذكره الشافعي (1) وغيره من أن أقل سنين الحيض تسع
سنين، و ن أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر ونحو ذلك، فقد صرح
علماء الشافعية بأن مستند الشافعي في جميع ذلك هو الاستقراء، ومعلوم
أن الشافعي لم يستقرئ من حال نساء العالم إلا النزر القليل بالنسبة لما لم
يستقرئ، وقوله: "يسمى لحوق الفرد" يعني أن الاستقراء الناقص يسميه
الفقهاء: إلحاق الفرد بالاغلب، وما مشى عليه المؤلف في تعريف
الاستقراء هو اصطلاح المنطقيين، وهو عند الأصوليين: الاستدلال
بحال ماعدا صورة النزاع من الجزئيات المعلوم بالتتبع على صورة النزاع.
وقوله: " إلى الظن انتسب " يعني أن الاستقراء الناقص دليل ظني.
825 ورجحن كون] لاستصحاب للعدم] لأصلي من ذ]] لباب
826 بعد فصارى] لبحث عن نمق فلم ئلف وهذا البحث وفقا منحتم
يعني أن الراجح عند المالكية كون استصحاب العدم الاصلي من ذ ا
الباب، يعني باب الاستدلال فهو حجة. والمراد بالعدم الاصلي: انتفاء
الاحكام الشرعية في حق الامة قبل بعث الرسول! يم لقوله تعالى: < وما
(1) في "الام ": (2/ 1 4 1).
569