كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

بيع الرطب بالتمر لان دليله أخص. وكتصديق مدعي الاشبه من زوجين
في الصداق ومن متبايعين في الثمن. وكشهادة الرهن في قدر الدين،
وهذا القول نقله الباجي (1) عن ابن خويز منداد، وروي مثله عن أحمد.
وهو مراد المؤلف بالبيت الاول.
القول الثاني: أن الاستحسان هو تخصيص الدليل العام بالعادة
لمصلحة، كاستحسان جواز دخول الحمام من غير تعيين زمن المكث فيه
وقدر الماء، فإن العادة جرت بذلك على خلاف الدليل لان المشاحة في
تعيين ذلك قبيحة في العادة، وفي الحديث: "بعثت لأتمم مكارم
ا لأخلاق " (2) وفيه: " إن الله يجب معالي ا لأمور ويكره سفسافها " (3).
فان جرت العادة المذكورة في زمنه! ح! من غير إنكار أو بعد زمنه
من غير مخالف من ا لائمة عمل بها إجماعا لدلالة السنة في ا لاول والاجماع
في الثاني، وإن قام دليل على إنكارها من النبي محك! يم أو بعض المجتهدين
(1)
(2)
(3)
في "إحكام الفصول ": (2/ 693).
أخرجه احمد: (513/ 14 رقم 2 ه 89)، والحاكم: (2/ 670)، والبيهقي:
(10/ 191) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -5 قال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه. وصححه ابن عبدالبر في "التمهيد": (333/ 24)،
و"الاستذكار": (280/ 8). بلفظ: ". . .صالح الاخلاق "، وبسياق لمصنف
خرجه البزار كما ذكر الحافط في "الفتح ".
خرجه الحاكم: (1/ 1 1 1). والبيهقي: (0 1/ 191)، والطبراني في "الاوسط"
رقم (0 294)، واالكبير" رقم (928 ه) وغيرهم من حديث سهل بن سعد - رضي
الله عنه -. قال الحاكم: حديث صحيح ولم يخرجاه ووقع في الاصل: "سفاسفها".
573

الصفحة 573