كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ردت، وهذا القول الثاني في الاستحسان هو قول أشهب، وهو مراد
المؤلف بقوله: "أو هو تخصيص بعرف ما يعم ".
القول الثالث في الاستحسان: أنه استعمال مصلحة جزئية، كما إذا
اختار بعض ورثة المشتري بالخيار الرد وبعضهم الامضاء، فالقياس ر ذ
الجميع إن رد بعضهم، لان من ورثوا عنه الخيار لو رد البعض تعين ر د
الجميع لما في التبعيض من إدخال الضرر على البائع، والاستحسان أخذ
المجيز الجميع ارتكابا لاخف الضررين، فالاستحسان على هذا القول
أخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي، ويستشهد له بالرخص في
الشريعة فانها أخذ بمصالح جزئية في مقابلة أدلة كلية. وهذا القول الثالث
قول الابياري، وإليه الاشارة بقول المؤلف:: "ورعي الاستصلاح
بعضهم يؤم" أي بعضهم يؤم أي يقصد في تفسير الاستحسان رعي
الاستصلاح، أي مراعاة لمصلحة الخاصة في مقابلة الدليل الكليه
القول الرابع: ما قاله بعضهم من أن الاستحسان دليل ينقدح في
نفس المجتهد تقصر عبارته عنه، وهذا القول الرابع بين المؤلف رده تبعا
لابن الحاجب (1) وغيره، بقوله: "ورذ كونه دليلا" إلخ، فقوله: "ورذ"
مبتدأ خبره قوله: " متضح " أي رد كونه دليلا. . . إلخ متضح. ووجه رده:
ن الاستحسان لا يكون إ لأ من مجتهد والمجتهد يشترط فيه أن يكون قادرا
على التعبير عما في نفسه، وأصل الاستحسان ما حستن في الشرع ولم
(1) انظر "المختصر ": (3/ 1 28).
574

الصفحة 574