كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ينافه، ودليله قوله ع! م: "ما رآه المسلمون حسن! فهو عند الله حسن " (1).
وفي هذا الاستدلال عندي نظر.
834 رأي الصحابي على الأصحاب لا يكوق حجة بوفق من خلا
835 في غيره ثالثها ان انتشز وما مخالص له قط ظهز
يعني أن مذهب الصحابي سواء كان قولا أو فعلا حاكما كان أو مفتيا
ليس حجة على صحابي اخر مجتهد، وهذا لا خلاف فيه، وهو مراد ا لمؤلف
بالبيت الاول. وأما مذهب الصحابي بالنسبة للمجتهدين من التابعين فمن
بعدهم ففي كونه حجة عليهم ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه حجة عليهم مطلقا، وحجته أنهم باشروا النبي! يه
فاطلعوا على ما لم يطلع عليه غيرهم، فهم أعلم بالسنة من غيرهم، وما
راء كمن سمع، والاحتجاج لهذا القول بحديث: "أصحابي كالنجوم
بايهم اقتديتم اهتديتم " (2) لا ينهض لان الحديث ضعيف.
(1)
(2)
أخرجه مرفوعا الخطيب في "تاريخ بغداد": (4/ 165) عن أنس. وفيه سليمان بن
عمرو لنخعي اتهمه أحمد بوضع الحديث.
وورد موقوفا على ابن مسعود - وهو اصح - اخرج الطيالسي في " مسنده " رقم
(243)، و حمد: (6/ 84 رقم 0 360)، والطبراني رقم (8582)، والحاكم:
(3/ 78) في ثر طويل بألفاظ متقاربة. وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي، وقواه
ابن القيم في " الفروسية ": (ص/ 298).
هذا الحديث جاء عن جماعة من الصحابة، منها حديث ابن عباص -رضي الله
عنهما - اخرجه لخطيب في "الكفاية": (ص/48)، و لبيهقي في "المدخل" رقم
(52 1). وطرق الحديث كلها ضعيفة، ضعفها أهل الحديث كما قال شيخ الاسلام =
575

الصفحة 575