كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الثاني: أنه ليس بحجة مطلقا لانه قول مجتهد من الامة فلا يكون
حجة على مجتهد اخر وكلا القولين مروي عن مالكه
الثالث: أنه إن اشتهر ولم يطهر له مخالف كان حجة وهو مروي عن
مالك أيضا، وان خولف فليس بحجة لان القول الاخر يناقضه، وكون
حجة إن انتشر (1) ليس إجماعا سكوتئا؛ لان اشتراط الانتشار لا يلزمه
بلوغ الكل، ومضي مهلة النظر، وتجرد السكوت عن أمارة الرضا أ و
السخط كما تقدم اشتراط الكل في السكوتي.
وهذه الاقوال الثلاثة في حجية مذهب الصحابي على المجتهد من
غير الصحابة هي مراد المؤلف بالبيت الاخير، وفي المسألة أقوال أخر
غير ما ذكره المؤلف ذكرها صاحب "جمع الجوامع " (2) واقتصر المؤلف
على الاقوال المذهبية منها.
836 ويقتدي من عنم بالمجتهد منهم لدى تحقق المعتمد
يعني أن العامي - ومراده به غير المجتهد - يجوز له العمل بمذهب
الصحابي إذا تحقق أن ذلك مذهبه، وهو مراده بالمعتمد، وإنما اشترط
هذا الشرط لان مذاهب الصحابة لم تثبت حق الثبوت لانها نقلت فتاوي
مجردة فلعل لها مقيدا أو مخصصا و مكملا لو انضبط كلام قائله لظهر،
في "المنهاج": (336/ 8). وانظر "تخريج احاديث الكشاف ": (231/ 2)
و" المعتبر": (ص/ 81 - 83). والتعليق على "تنبيه الرجل العاقل ": (2/ 595).
(1) ط: اشتهر.
(2) (2/ 354) 5
576

الصفحة 576