كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

بخلاف مذاهب الائمة فانها دؤنت وحفقت كل التحقيق (1).
837 والتابعي في الرأي لا يقفد له من أهل 1 لاجتهاد أحد
يعني أن التابعي المجتهد فمن دونه لا يجوز لمجتهد آخر تقليده؛ إ ذ
لا يجوز للمجتهد تقليد غيره إلا إذا كان ذلك الغير صحابيا، ففيه الاقوال
الثلاثة المارة، واللام في قوله: "له " زائدة داحلة على المفعول.
838 من لم يكن مجتهذا فالعمل منه بمعنى النص مفا يحظل
يعني أن غير المجتهد لا يجوز له العمل بمعنى الكتاب والسنة
لاحتمال أن يكون له ناسخ (2) أو مقيد و مخصص أ و معارض لم يطلع عليه،
أو أن ما حمله عليه ليس هو المراد به، وهذا التعليل يدل على أن المتبصر
الذي له اطلاع بالكتاب والسنة، العالم بالناسخ والمنسوخ، والخاص
والعام، والمطلق والمقيد، العارف بالرجال والأسانيد والعلل، قد يجوز
له أن يعمل بالكتاب والسنة إذا تحقق سلامته من تلك الاشياء المانعة من
العمل به، فمنع العمل به مطلقا باطل، وتجويز العمل به مطلقا حتى
للجاهل الذي لا يعرف خاصا من عام ولا مطلقا من مقيد ولا ناسخا من
منسوخ ونحو ذلك باطل أيضا (3).
(1)
(2)
(3)
هذا القول اختاره جماعة منهم الجويني في " المرهان ": (2/ 744) وحكى إجماع
المحققين عليه، ولهم مذاهب في تعليل هذا القول. وخالف في ذلك جماعة.
انظر: " البحر المحيط ": (6/ 288 ط 28).
الاصل: ناسخا، وعلق في الهامش: لعله ناسخ. وهو الصواب.
هذا قول الشيخ هنا، لكنه تراجع عنه ورد عليه في (أضواء البيان)، ولاشك ان =
577

الصفحة 577