كتاب شرح مراقي السعود المسمى نثر الورود - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
من الاجل الاول، فكل من البيعتين بالنظر إلى ذاتها جائزة لكن ذلك قد
يكون ذريعة إلى الربا نظرا إلى أن السلعة الخارجة من اليد العائدة إليها
ملغاة، فيؤول الامر إلى دفع عين وأخذ أكثر منها نسيئة، وهو عين ربا
النسيئة، فمثل هذا يمنعه مالك وأحمد في بعض الصور خلافا للشافعي.
. .... .... .... .... وألغ ان يل الفساذ أبعدا
841 أو رجح الإصلاح كالأسارى تفدى بما ينفغ للنصارى
842 وانظر تذلي دوالي العنب في كل مشرق وكل مغرب
هذا هو القسم الذي يجب فيه إلغاء الذريعة إجماعا وهو نوعان:
الاول: ما كان الفساد فيه بعيدا والمصحلة أقرب منه، وهو مراد
المؤلف بقوله: "وألغ إن يك الفساد أبعدا" واستدل له بالاجماع بقوله:
"وانظر تدلي. . " البيت، أي وانظر إجماع أهل مشارق الدنيا ومغاربها
على غرس شجر العنب مع أنه ذريعة لشرب الخمر التي تعصر منه لان
مصلحة العنب والزبيب العامة أقرب من مفسدة شرب الخمر منها.
النوع الثاني: من هذا القسم هو ما كانت المصلحة فيه أرجح من
المفسدة ومثل له المؤلف بفداء الاسارى من أيدي الكفار بشيء ينفعهم
كمال أو طعام أو سلاح لا تقوى به شوكتهم حتى يقدروا على أن يقتلوا من
المسلمين به قدر الالم سارى أو أكثر. وقوله: "ألغ " فعل أمر من الالغاء،
ومفعوله محذوف أي: ألغ الذريعة ولا تعتبر سدها إن كان الفساد أبعد أ و
كانت المصحلة أرجح.
843 وينبذ الإلهائم بالعراء أعني به الهام الأولياء
582